هيثم هلال
136
معجم مصطلح الأصول
له ، أي أن الموضوع في الحملية الموجبة يجب أن يفرض موجودا قبل فرض ثبوت المحمول له ، إذ لولا أن يكون موجودا لما أمكن أن يثبت له شيء . فلا يمكن أن يكون « سعيد » في مثل : « سعيد قائم » غير موجود ، ومع ذلك يثبت له القيام . وهذا تقسيم للحملية باعتبار الكيف . الحيثيّة هي عبارة عن تقييد الحكم بلفظ « حيث » عند الأصوليين ، وتعني الجهة . فمثلا يقولون : « الفقه من حيث اللغة . . » يعني من جهة اللغة . الحينيّة اللادائمة وهي « الحينية المطلقة » المقيّدة باللادوام الذاتي ، لأن « الحينية المطلقة » معناها أن المحمول فعليّ الثبوت للموضوع حين اتصافه بوصفه . فيحتمل فيها الدوام ما دام الموضوع وعدمه . ولأجل التصريح بعدم الدوام تقيّد بكلمة « اللادوام الذاتي » الذي يشار به إلى « مطلقة عامة » . فتتركب الحينية اللادائمة من « حينية مطلقة » و « مطلقة عامة » . نحو : « كلّ طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر لا دائما » أي : لا شيء من الطائر بخافق الجناحين بالفعل . الحينيّة المطلقة وهي من قسم « المطلقة » فتدل ، أيضا ، على فعلية النّسبة ، لكن فعليتها حين اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه . نحو : « كل طائر خافق الجناحين بالفعل حين هو طائر » فهي تشبه المشروطة والعرفية من ناحية اشتراط جهتها بوصف الموضوع وعنوانه . الحينيّة الممكنة وهي من قسم « الممكنة » ولكن إمكانها بلحاظ اتصاف ذات الموضوع بوصفه وعنوانه . نحو : « كلّ ماش غير مضطرب اليدين بالإمكان العام هو ماش » ويؤتى بالحينية عندما يتوهم المتوهم أن المحمول يمتنع ثبوته للموضوع حين اتصافه بوصفه . * * *